بواسطة: محرر بوابه العرب بتاريخ : الثلاثاء 13-05-2008 06:53 مساء
كاد اتفاق يهدف الى انهاء القتال في حي مدينة الصدر معقل رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر في بغداد ينهار يوم الثلاثاء بعد أن شن مسلحون موجة من الهجمات على القوات الامريكية.
وتم يوم الاثنين رسميا توقيع الاتفاق بين الائتلاف الشيعي الحاكم والتيار الصدري المعارض في البرلمان لوقف القتال في حي مدينة الصدر.
ولكن قبل ان يجف مداد الاتفاق المكون من 16 نقطة اندلعت الاشتباكات اثناء الليل مما أثار الشكوك حول مدى سيطرة رجل الدين المناهض للولايات المتحدة على بعض من عشرات الالوف من المسلحين الذين يعلنون الولاء له.
وقال كاظم المقدادي الاستاذ بجامعة بغداد لرويترز "من الواضح ان الصدر لا يسيطر على جميع الجماعات المسلحة التي تشكل جيش المهدي... هذا القتال قد يستمر لفترة طويلة."
وقال سكان ان بيانا من قيادة جيش المهدي تلي في مساجد حي مدينة الصدر مساء الاثنين أفاد انه يتعين احترام الاتفاق.
ومع ذلك قال الجيش الامريكي ان القتال اندلع ليل الاثنين بين القوات الامريكية وبين مسلحين في مدينة الصدر حيث اسفرت اشتباكات استمرت سبعة اسابيع عن سقوط مئات القتلى.
وقال شاهد من رويترز انه نشبت يوم الثلاثاء معارك عنيفة بين قوات الامن العراقية وميليشيات في حي الشعلة وهو معقل للصدر في شمال غرب بغداد.
وقالت الشرطة العراقية ان 11 شخصا قتلوا وأصيب 20 بجروح في اشتباكات بحي مدينة الصدر الواقع في شرق بغداد منذ ليل الاثنين.
ولم تورد الشرطة تفاصيل دقيقة لكن الجيش الامريكي قال انه قتل ثلاثة على الاقل من المسلحين كانوا يحاولون زرع قنابل على الطريق. وقال الجيش ان القوات الامريكية تعرضت للهجوم عدة مرات بأسلحة نارية صغيرة.
وقال اللفتنانت كولونيل ستيفين ستوفر المتحدث باسم الجيش الامريكي في بغداد ان القوات الامريكية لم تستهدف سوى المقاتلين الذين شنوا هجمات.
وأضاف ستوفر "نحن لا نسعى لقتال... نحن نضمن حيا امنا لسكان مدينة الصدر... (المقاتلون) من الواضح انهم لا يستمعون لاي اتفاق."
وأعلن عن اتفاق وقف القتال يوم السبت الماضي ورحب به رئيس الوزراء نوري المالكي الذي قوبلت حملته على المقاتلين الشيعة في أواخر مارس اذار الماضي بمقاومة عنيفة خاصة جيش المهدي.
وحث أحد كبار مساعدي الصدر على الصبر الى أن يتم سريان الهدنة وقال ان تطبيقها قد يتطلب وقتا.
وقال لواء سميسم المتحدث باسم الصدر للصحفيين في مدينة النجف حيث يوجد مكتب رئيسي للصدر انه لا يمكن تطبيق اتفاقات وقف اطلاق النار على الفور دائما مشيرا الى حدوث انتهاكات في الايام القليلة التالية والى أن بعض الجماعات المسلحة قد لا تكون على علم بها.
ويلقي الجيش الامريكي اللوم في أعمال العنف في الفترة الاخيرة في بغداد على عناصر مارقة من جيش المهدي الموالي للصدر.
ويقول ان هذه الجماعات تحصل على السلاح والمال والتدريب من ايران وبخاصة الصواريخ الحديثة التي اطلقت على المنطقة الخضراء التي تضم مقار الحكومة والبعثات الدبوماسية في بغداد. وتنفي طهران هذه الاتهامات.
وقال مسؤول بارز بالجيش الامريكي ان صاروخ ارض جو أطلق من شرق بغداد على طائرة أمريكية مساء السبت. وأضاف ان الصاروخ انفجر دون ان يلحق اضرارا.
ولم يذكر نوع الطائرة التي تعرضت للهجوم لكن صحيفة نيويورك تايمز قالت انها طائرة اباتشي مهاجمة. واطلق الصاروخ بعد اعلان اتفاق وقف القتال في مدينة الصدر.
ويقول المالكي ان العمليات ضد المقاتلين تستهدف فرض القانون والنظام. واتهمه مسؤولون من التيار الصدري بمحاولة تهميش الحركة الصدرية قبيل الانتخابات المحلية في أكتوبر تشرين الاول المقبل.
ومن المتوقع ان تبلي الحركة التي قاطعت الانتخابات المحلية السابقة عام 2005 بلاء حسنا على حساب احزاب شيعية اخرى مؤيدة للمالكي خاصة في الجنوب الذي تقطنه أغلبية شيعية.
وفرض الصدر الذي يعتقد انه موجود في ايران وقف القتال في باديء الامر على جيش المهدي في أغسطس اب الماضي في اطار محاولة لتأكيد سيطرته عليه.
ورغم الالتزام بأوامره لعدة شهور الا انها بدت غير ذات جدوى في الاسابيع القليلة الماضية