اتهم صاحب مصنع من منشأة ناصر، رئيس قسم المخ والأعصاب في مستشفي المنيل الجامعي، بالإهمال وإصابة ابنه بالعمي، واتهم مدرس في مدينة نصر، مدير إدارة في التأمين الصحي بالإهمال في إجراء عملية تعديل لقدم ابنه،
وفي مصر الجديدة طالب مهندس كمبيوتر باتخاذ الإجراءات القانونية ضد صيدلي وعامل بتهمة تسببهما في إصابة ابنه بوباء الكبد، تلقي اللواء إسماعيل الشاعر مساعد أول الوزير لقطاع أمن القاهرة، إخطارا بالوقائع، وتولت النيابات المختصة التحقيق.
هاجمت الآلام الصغير عامر إبراهيم محمود، وتحولت حياة أسرته في منشأة ناصر إلي جحيم بسبب صراخه من التعب، حمله الأب إبراهيم محمود محمد «٥٤ سنة» صاحب مصنع وتوجه به إلي مستشفي المنيل الجامعي، وبعد انتهاء الأطباء من فحصه قرروا إصابته بورم في المخ،
وضرورة إجراء جراحة له، دارت الدنيا بالأب لكنه خضع في النهاية للقرار الطبي، ووقف علي أصابعه ينتظر خروج فلذة كبده من حجرة العمليات، يردد كل الأدعية بمشاركة زوجته، مضت الساعات بطيئة ثقيلة،
وبعد أن انتهت مدة الرعاية المركزة، انطلق إلي سرير ابنه يمطره بالقبلات ويبلغه أنه لن يعاني من الألم، مرة ثانية، رفع الابن بصره إلي وجه والده فلم يشاهد إلا ظلاما، فرك عينيه وعاود المحاولة، فانتهي إلي النتيجة نفسها سقطت دموعه وصمت تماما، حاول صاحب المصنع معرفة ما أصاب ابنه،
فاكتشف كارثة، فقدانه الإبصار مدي الحياة، شارك الأب صغيره البكاء ثم حمل أحزانه وأسرع إلي قسم مصر القديمة، وحرر المحضر الإداري ٢٩٨٥ اتهم فيه الدكتور عمر عثمان سرور، رئيس قسم جراحة المخ والأعصاب في المستشفي بالإهمال في علاج المريض، مما تسبب في فقدانه البصر، وطلب إثبات الحالة واتخاذ الإجراءات القانونية ضد المشكو في حقه، فتقرر إخطار النيابة للتحقيق.
وفي مدينة نصر، اصطحب المدرس أحمد محمد وزيري «٥١ سنة» ابنه، وتوجه به إلي مستشفي التأمين الصحي، لعلاجه من عيوب في قدمه اليمني، بعد فحصه تقرر إجراء عملية تعديل للقدم، وبعد الانتهاء منها اكتشف الأب أن الحالة ساءت أكثر مما كانت عليه، فحرر المحضر الإداري ١٠٣٧٧ إداري قسم مدينة نصر أول،
وفي التحقيقات الأولية، التي أشرف عليها اللواء عبدالجواد أحمد عبدالجواد، مساعد الوزير للإدارة العامة لمباحث العاصمة، اتهم الدكتور محمد خضر، إخصائي جراحة العظام ومدير إدارة في المستشفي بالإهمال في متابعة حالة ابنه بالمستشفي عقب إجراء الجراحة وطلب إثبات الحالة، وإخطار الدكتور حاتم الجبلي وزير الصحة.
وقرر مهندس الكمبيوتر فادي نبيل متي «٢٨ سنة» في بلاغه إلي اللواء أمين عزالدين، مدير مباحث القاهرة، أنه توجه إلي صيدلية «كريستال» في شارع صلاح الدين بمصر الجديدة، بصحبة طفله «دومنك»
البالغ من العمر عامين، لحقن الصغير بدواء في العضل لعلاج فطريات في أذنه، إلا أنه فوجئ بعامل الصيدلية فايز عبدالمسيح يدخل «السرنجة» في يده، ثم يخرجها ويحقن بها الصغير،
فتوجه به إلي أحد معامل التحاليل الكبيرة، وتبين إصابته بمرض الكبد الوبائي «فيرس C»، أضاف الأب أنه يتهم فريد عزيز صاحب الصيدلية بالإهمال في الكشف الطبي علي العاملين لديه، وطلب إثبات الحالة واتخاذ الإجراءات اللازمة، فأمر اللواء سامي سيدهم، نائب المدير العام، باستدعاء المشكو في حقهما لسؤالهما، وتقرر إخطار النيابة للتحقيق.