بواسطة: احمد ممدوح بتاريخ : الجمعة 14-03-2008 08:31 مساء
بوابةالعرب-بوسطن فتح طبي جديد يؤكد نجاح زرع الكلي دون الحاجة إلي أدوية تثبيط المناعة التي تمنع رفض العضو
المنزرع في الحالات المتطابقة و استخدامها لمدة14 شهرا فقط للحالات غير المتطابقة وما يعطي الأمل الحقيقي أن تلك الأبحاث تم نشرها و خرجت من جامعتي هارفارد وستانفورد.
ولقد تم إعلان نتائج تلك الأبحاث الناجحة أخيرا في' ميديكال نيوز توديه', وفي دورية' نيو انجلند جورنال أوف ميدسين', وقام بالدراسة الأولي باحثون من مستشفي ماساتشوستس العام وكلية طب هارفارد ببوسطن, حيث خضع5 مرضي بالفشل الكلوي وفي المراحل النهائية إلي الخطوة الأولي لعملية الزرع الجديدة بتعطيل جهاز المناعة جزئيا, ثم تلتها الخطوة الثانية بزرع نخاع عظام من المتبرع إلي المريض, ثم الخطوة الثالثة بزرع الكلي من أقارب غير مطابقين تماما بيولوجيا أو وراثيا.
وبالفعل تمكن جميع المرضي الذين خضعوا للدراسة باستثناء واحدا من الاحتفاظ بالكلي المنزرعة لهم لمدد تراوحت بين2 ـ5 أعوام, بعد أن توقفوا عن تعاطي الأدوية المثبطة للمناعة لفترة تراوحت بين9 ـ14 شهرا بعد إجراء الزرع
ورغم أهمية هذه النتائج, يؤكد الدكتور ديفيد ساكس رئيس فريق البحث والخبير بمركز أبحاث بيولوجيا زراعة الأعضاء بمستشفي ماساتشوستس العام ضرورة تكرار هذه الدراسة بمجموعة أكبر من المرضي المشاركين قبل استخدامها أو اعتبارها إجراء إكلينيكيا قياسيا, مشيرا إلي أنها المرة الأولي التي تتم فيها عمليات زرع لأعضاء لاسيما كلي غير متطابقة بيولوجيا أو وراثيا بشكل متعمد وناجح.
والدراسة الثانية فأجريت بجامعة ستانفورد, حيث تلقي المريض من أخيه كلي مطابقة بيولوجيا وزرعت له باستخدام خلايا دم من أخيه أيضا, بعد أن تم تعطيل جهاز مناعته جزئيا, باستخدام الإشعاع والأجسام المضادة, وتشير النتائج إلي أن المريض قد حصل علي نظام مناعي هجين, لم يحاول أن يرفض العضو المستزرع من الأخ المتبرع, ولم تظهر أي أعراض مرضية للتعارض بين العضو المزروع والجسم المضيف, نتيجة زرع خلايا دم المتبرع. وأوضح الدكتور جون سكاندلنج بجامعة ستانفورد وصاحب الدراسة إن فكرة التخلص من أدوية كبح جهاز المناعة مدي الحياة لها وقع إيجابي هائل لدي مرضي الكلي, لكن مازال الطريق طويلا قبل أن تصبح هذه الطريقة العلاجية متاحة في الممارسات الطبية الإكلينيكية.
وتعليقا علي ذلك, يقول الدكتور محمد هاني حافظ أستاذ أمراض الكلي بقصر العيني أن تلك الدراسات تمثل أملا كبيرا لمرضي الفشل الكلوي, لتفادي المشكلات الناتجة عن أدوية تثبيط المناعة من التهابات وأورام لبعض الحالات علي المدي الطويل, ولذا العالم كله يلهث وراء التخلص منها, فضلا عن سعرها الباهظ الذي يعانيه المرضي, وخروج هذه الدراسات من جامعات كبيرة مثل هارفارد وستانفورد يعني دقة نتائجها, وبذلك يكون الوقت قريبا للاستفادة من تلك النتائج علي مستوي عالمي.
ومعظم الأبحاث العالمية حاليا تعمل في مجال التعايش فيما بين الأعضاء المنزرعة لتفادي استخدام أدوية المناعة, وأمام المؤتمر السنوي للجمعية المصرية لأمراض الكلي تحدث الدكتور محمد صايغ أستاذ أمراض الكلي في جامعة هارفارد عن التعايش لأعضاء الجسم المنزرعة, وأوضح أن الطريق للوصول إلي التعايش أصبح قريبا جدا, وعرض لبعض الدراسات المماثلة, لذلك تم إنشاء شعبة جديدة في جمعية الكلي للعلاج بالخلايا برئاسة الدكتور سعدي أستاذ أمراض الكلي بقصر العيني لتبني محاولات فصل الخلايا الجذعية وبدء استخدامها إكلينيكيا في زرع الكلي والأعضاء الأخري وكانت إحدي توصيات المؤتمر.